محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

84

أخبار القضاة

قال الواقدي فيما أخبرني الحارث بن سعد ، عن محمّد بن عمر « 1 » ، عن محمّد بن عمران « 2 » : مصعب بن عبد الرحمن يكنى أبا زرارة . توفي بمكة سنة أربع وستين . ثم عمرو بن عبد بن زمعة بن الأسود من بني عامر بن لؤي عزل معاوية مروان عن المدينة في ذي القعدة سنة ثمان وخمسين ، واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فعزل الوليد مصعب بن عبد الرحمن ، واستعمل عمرو بن عبد بن زمعة « 3 » ، من بني عامر بن لؤي ، وهو ابن أخي سودة بنت زمعة ، وأبوه عبد بن زمعة الذي اختصم هو ، وسعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة . ثم هلك معاوية بن أبي سفيان ، واستخلف يزيد بن معاوية ؛ فاستعمل على المدينة عثمان بن محمّد بن أبي سفيان . ثم طلحة بن عبد اللّه بن عوف استعمل عثمان بن محمّد على القضاء طلحة بن عبد اللّه بن عوف الزّهري ، وهو ابن أخي عبد الرّحمن بن عوف ، وهو أحد الأجواد ؛ يقال له : طلحة الجواد ، وقد حدّث عنه الزّهري وغيره . وقد كانت لمصعب بن عبد الرحمن قصّة . أخبرنا عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد ؛ قال : حدّثنا عمّي ؛ قال : حدّثنا أبي ، عن ابن إسحاق ؛ قال : حدّثني محمّد بن مسلم الزّهري ؛ أن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ بن عبيد اللّه التّيمي ، وأبو [ جعونه ] « 4 » بن شعوب اللّيثي اتّهموا بقتل ابن هبّار ، أخي بني أسد ؛ وكانوا أصابوه في الفتنة في زمان عثمان ؛ فلما اجتمع الناس على معاوية ركب إليه عبد اللّه بن الزبير في دم ابن هبّار ، وركب عبد الرحمن بن أزهر في مصعب بن عبد الرحمن ؛ فاجتمعا عند معاوية بالشام ، فدخل ابن الزبير على معاوية ؛ فقام ابن أزهر فرجّ باب معاوية رجّا

--> ( 1 ) الواقدي . ( 2 ) محمد بن عمران الأنصاري . ( 3 ) قصة ابن وليدة زمعة : رواها البيهقي ، عن عائشة رضي اللّه عنها ؛ قالت : اختصم سعد بن أبي وقاص ، وعبد بن زمعة في غلام ؛ فقال سعد : هذا يا رسول اللّه ابن أخي عتبة بن أبي وقاص ، عهد إليّ أنه ابنه ؛ انظر إلى شبهه ، وقال عبد بن زمعة : هذا أخي يا رسول اللّه ، ولد على فراش أبي من وليدته ؛ فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة فقال : « هو لك يا سعد ، الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة فلم ير سودة قط » . ورواه البخاري ، ومسلم في الصحيح عن قتيبة بن سعيد ا ه . ( 4 ) في الأصل ( جعفوية ) وهو خطأ واضح من الناسخ وصوبناه سندا لكتب الرجال ومنها طبقات ابن سعد وغيره - المراجع .